علي أصغر مرواريد

436

الينابيع الفقهية

الخامس : لو اشتمل البيع على خيار للبائع أو لهما ، قال الشيخ : لا شفعة ، بناء على عدم انتقال المبيع ، وهو قول ابن الجنيد ، وقال ابن إدريس : ثبتت بناء على الانتقال ، فظاهره بطلان خيار البائع بالأخذ ، وقال الفاضل : أخذه مراعى ، فإن فسخ البائع بطل الأخذ وإلا صح ، ولا أعلم به قائلا . قال الشيخ : فإن اختص به المشتري ثبتت الشفعة وله المطالبة بها قبل انقضاء الخيار ، ويلزم على قوله الفاضل أن تكون المطالبة مراعاة ، ويمكن القول بأن الأخذ يبطل خيار المشتري ، كما لو أراد الرد بالعيب فأخذ الشفيع ، ولأن الغرض الثمن وقد حصل من الشفيع ، إلا أن يجاب بأن المشتري يريد دفع الدرك عنه . فرع : لو كان الخيار للمشتري فباع الشفيع نصيبه فالشفعة للمشتري الأول ، وفي بقاء شفعة البائع لو باع قبل العلم وجهان يأتيان إن شاء الله تعالى . ولو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأول عند الشيخ وابن الجنيد ، لأن المبيع لم ينتقل عنه ، ومن قال بالانتقال فالشفعة للمشتري الأول . السادس : إنما يأخذ المشتري بالثمن الذي وقع عليه العقد ، ولا يلزمه الدلالة ولا أجرة الناقد والوزان ، ولا ما يزيده المشتري للبائع وإن كان في مدة الخيار ، ولا ما ينقصه البائع عن المشتري ، وقال الشيخ : يلحق الزيادة والنقيصة بالعقد في الخيار ، بناء على مذهبه في الانتقال . السابع : لو باع شقصا في المرض وحابى من وارث أو غيره ، فإن خرج من الثلث قدر المحاباة أخذ الشفيع بذلك الثمن ، وكذا لو أجاز الوارث ، ولو زاد ولم يجز أخذ ما استقر عليه العقد بحصته من الثمن ، ولو أراد المشتري الفسخ لتبعض الصفقة فللشفيع منعه . الثامن : لو أخبر المشتري بقدر المبيع أو الثمن أو جنسه وحلوله أو تأجيله أو